akhbare22 >>

 

"ثويزا" . . "نداء طنجة" يدعو إلى تحرير العقول وفصل الدين عن السياسة مميز

16 آب 2016
422 مرات

تمخضت سلسلة اللقاءات الفكرية والأدبية والفنية، التي عقدت في اطار الدورة الثانية عشر لمهرجان "ثويزا" التي احتضنتها طنجة أيام 11و 12 و 13 من غشت الجاري، والتي شارك فيها نخبة من المثقفين والفنانين، من مختلف البلدان العربية وبلدان شمال إفريقيا، والتي همت قضايا الثقافة والسياسة والتراث والبيئة ، عن إصدار نداء طنجة من أجل التنوير.

ودعا المشاركون من خلال اللقاءات الفكرية إلى تعاقد اجتماعي حاسم، يضمن العمل الطبيعي للمؤسسات، ويؤسس للسلم الاجتماعي الدائم والشامل، حتّى تستطيع منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تجاوز الانسداد التاريخي، الاضطراب القيمي، وكذا النكوص الخطير الذي أفضى إلى أوضاع مأساوية في بعض بلدان المنطقة، وإلى قلق وارتباك كبيرين في السلوك والوعي السياسي والثقافي ببلدان أخرى، داعيين الى التنوير، بمعاييره الفكرية والحضارية والتربوية التي تتطلبها المرحلة.

كما دعا المشاركون إلى ضرورة إعلان نهاية مرحلة طبعتها شعارات لم تعكس واقع الحال، بقدر ما مثلت وهما جماعيا أدى إلى إضاعة وقت ثمين في غير طائل، ومن هذه الشعارات شعار “الإسلام هو الحلّ”، الذي صنع علاقة مختلة بالتراث أدت إلى جعل الماضي حكَماً في تدبير شؤون الحاضر، في تغييب شبه تام لعلوم العصر وقيمه المتجدّدة، كما أفضى إلى أزمة معولمة بسبب الخلط بين الدين والسياسة وكذا إعادة تأسيس النظم التربوية على مبادئ الحرية والنسبية وروح الإبداع والابتكار، وذلك من أجل بناء المواطن وإكسابه القدرات الذهنية الضرورية للانخراط في مجتمعه، وأداء واجباته في إطار الشعور الوطني والمواطن، وهو ما يقتضي العمل على إنجاح مسلسل الانتقال نحو الديمقراطية، بما يقتضيه ذلك من إعادة الاعتبار للإنسان واعتباره أولوية الأولويات، واستعادة الدور النقدي للمثقفين، ورفع الحجر عن العمل العقلي والبحث العلمي، وإنهاء احتكار الحقيقة من قبل من يعتقدون في امتلاك مفاتيح التفسير والتأويل، وإفساح المجال أمام الحق في طرح الأسئلة الجوهرية حول كل القضايا، بما فيها قضايا التراث بكل مكوناته، وفتح باب القراءة العلمية الرصينة للنص الديني، المتجردة من الأهواء السياسية والطائفية، والمعتمدة على معايير البحث الدقيق والمحايد.

هذا ودعا ذات الإعلان، إلى ضرورة العمل على تحييد الفضاء العام، وحماية حق المواطنين في الاستفادة منه بناء على مبدأ المساواة في إطار المواطنة، وعلى الحق في الاختلاف، والتصدي لكل الجهود الرامية إلى تنميط المجتمعات وتفقير ثقافات الشعوب وتهميشها، والقضاء على مظاهر تنوعها وغناها الحضاري. ومن هذا المنطلق لا بد من العمل على اعتبار الدين شأنا شخصيا واختيارا فرديا تحميه الدولة وترعاه، مع ضمان حرية المعتقد والضمير للجميع، معتبرا أأن تدبير التنوع والاختلاف في اللغات والثقافات والقوميات في كل بلد من بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط يعدّ أساسا صلبا للترسيخ الديمقراطي، وتوطيد السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي، وأن الإقصاء والتهميش يولد من العاهات والصراعات ما يعرقل هذه الأهداف الغايات.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

أضف تعليق


كود امني
تحديث

تابعوا أخبارنا على:

الأكثر مشاهدة

آخر الأخبار

كاريكاتير اليوم

11728777 1104200956287393 2919593065101429778 o